القدس 13 أكتوبر 2010 (شينخوا) أثار خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو يوم (الاثنين) الذى عرض فيه إمكانية مد فترة تجميد أنشطة بناء المستوطنات إذا اعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية، تساؤلات فيما يتعلق بتوقيت وسبب هذا العرض.
انتهى قرار اسرائيل بوقف بناء المستوطنات فى الضفة الغربية لمدة 10 أشهر، والذى اتخذ فى اطار جهود الرئيس الامريكى باراك اوباما من اجل استئناف المحادثات المباشرة بين اسرائيل وفلسطين، فى 26 سبتمبر. وأطلقت المحادثات مجددا فى أوائل سبتمبر ولكنها توقفت مرة أخرى فى 2 اكتوبر مع انتهاء قرار التجميد، بينما طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمد فترة التجميد اذا أريد للمفاوضات أن تستمر.
وتعد حدود الدولة الفلسطينية واحدة من القضايا الثلاث الرئيسية التى يتعين حلها قبل توقيع اتفاق سلام نهائى، بالاضافة الى قضيتى وضع القدس، واللاجئين الفلسطينيين الذين هربوا من بلادهم أو غادروها عندما تم تأسيس اسرائيل.
وذكر نتانياهو فى الكنيست (البرلمان) يوم (الاثنين) انه اذا اعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة للامة اليهودية، فإنه من الممكن أن يمد فترة تجميد بناء المستوطنات.
وقال الدكتور مصطفى البرغوثى، سكرتير عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، لوكالة أنباء (شينخوا) "ان خطاب نتانياهو محاولة لانهاء عملية السلام."
وتعد المبادرة الوطنية الفلسطينية حزبا سياسيا فلسطينيا أقيم فى 2002، ويرى الحزب نفسه على انه توجه ثالث فى السياسة الفلسطينية، وكبديل لفتح وحماس، وهما الحركتان الرئيسيتان فى فلسطين.
وأوضح "إن هذه هى الطريقة التى يقتل بها نتانياهو آخر فرصة للسلام بناء على حل الدولتين."
وأضاف البرغوثى "نحن، الفلسطينيين، فى حاجة الى الرد من خلال الاعلان الفورى لدولتنا بحدود 1967 وعاصمتها القدس، ونطلب ذلك من المجتمع الدولى على الفور."
بينما يقول بعض المحللين ان نتانياهو ليست لديه فى الواقع خطة أو هدف فيما يتعلق بمحادثات السلام، وتم تقديم هذا العرض فقط من أجل المماطلة فى المفاوضات، ويبدو ان البرغوثى يختلف مع ذلك.
وقال "ان نتانياهو لديه سياسة، وهى واضحة جدا، انه لا يريد دولة فلسطينية"، مضيفا "ان ما يريده هو تجمعات من الفلسطينيين ومناطق مغلقة (جيتو). هذه هى الطريقة التى يتبعها فى قتل عملية السلام لانه يؤمن فقط بالاجراءات الاسرائيلية أحادية الجانب."
وعندما طلب منه التعليق على سبب الخلاف الشديد للفلسطينيين حول هذا العرض، ارجع البرغوثى ذلك لسببين.
"ان الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية يعنى تجاهل حقوق 1.5 مليون فلسطينى يعيشون فى اسرائيل"، مشيرا الى الفلسطينيين الذين لم يغادروا اسرائيل عندما تأسست الدولة فى 1948.
واضاف "ان ذلك سيعنى ايضا التخلص من الحقوق التاريخية للفلسطينيين ومن بينها حقوق اللاجئين الفلسطينيين."